السيد علي الطباطبائي
133
رياض المسائل
عدم المستحق وفي جواز النقل في غير هذه الصورة ، أم تحريمه ؟ قولان . من أصل ، واستفاضة النصوص بالجواز على الاطلاق . ومنها الصحيح : في الرجل يعطي الزكاة ليقسمها أله أن يخرج الشئ منها من البلدة التي هو فيها إلى غيره ، قال : لا بأس ( 1 ) . ومن أن فيه نوع خطر ، وتغرير بالزكاة ، وتعريضا لاتلافها ، مع إمكان إيصالها إلى مستحقها ، فيكون حراما ، وأنه مناف للفورية . وعلى هذا الشيخ في الخلاف مدعيا عليه الاجماع ( 2 ) ، كما هو ظاهر التذكرة حيث عزاه إلى علمائنا ( 3 ) ، فإن تم إجماعا ، وإلا كما هو الظاهر ، لمصير الناقلين له إلى الجواز في جملة من كتبهما ، وعزاه في المنتهى ( 4 ) إلى شيخنا المفيد ( 5 ) والشيخ ( 6 ) في كتبه واختاره ، وفي المختلف ( 7 ) إليه في المبسوط بشرط الضمان ( 8 ) ، وإلى ابن حمزة مع الكراهة ( 9 ) ، واستقربه ، فالأول أقوى لما مضى . وضعف الوجهين للمنع ، فالأول باندفاعه بالضمان ، والثاني بمنعه ، لأن النقل شروع في الاخراج فلم يكن منافيا للفورية .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 37 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 ج 6 ص 195 . ( 2 ) الخلاف : كتاب الزكاة مسألة 13 ج 2 ص 17 فيها إشارة إلى فورية الأداء ، ومسألة 26 ص 28 ، فيها الاجماع بعدم نقل الزكاة مع وجود المستحق . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الزكاة الأداء شرط في الوجوب ج 1 ص 225 س 4 . ( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في وقت الوجوب ج 1 ص 225 س 5 . ( 5 ) المقنعة : كتاب الزكاة ب 10 في تعجيل الزكاة ص 240 . ( 6 ) النهاية : كتاب الزكاة باب الوقت الذي تجب فيه ص 183 . ( 7 ) مختلف الشيعة : كتاب الزكاة في عدم جواز نقل الزكاة ج 1 ص 190 س 21 . ( 8 ) المبسوط : كتاب الزكاة اعتبار النية في الزكاة ج 1 ص 234 . ( 9 ) الوسيلة : كتاب الزكاة في مستحق الزكاة ص 130 .